قلبٌ مُعظِّم
تَرَين اللهَ أكبرَ من كلِّ مخاوفك، فتنحلُّ العُقَدُ التي ظَنَنتِها مستحيلة.
ثلاثةُ أيّامٍ من رحلةِ الحجِّ إلى الداخل ·
ميقاتٌ نَلبسُ فيه إحرامَ القلب · سَعيٌ بين صفا الحمدِ ومروةِ الاستغفار · ونَحرٌ يُولَدُ منه قلبٌ جديد.
حُجّاجُ الزمانِ يذهبون إلى البيتِ العتيق · وحُجّاجُ الزمانِ الآخَر يذهبونإلى قلوبهم· في عشرٍ يَعدِلُ صيامُ يومٍ منها صيامَ سنة، وقيامُ ليلةٍ منها قيامَ ليلةِ القدر.
ثلاثةُ مناسِك · ثلاثةُ صوتيّات · تمارينُ خلوةٍ · وخريطةٌ تستقبلينَ بها العشرَ الأوائل.
ستةُ مكاسبَ مكتوبةٌ بخطِّ يدِ التجربة · مكاسبُ تَسكُنُ القلبَ قبلَ أن تُكتبَ في القائمة.
تَرَين اللهَ أكبرَ من كلِّ مخاوفك، فتنحلُّ العُقَدُ التي ظَنَنتِها مستحيلة.
ذِكرٌ صارَ طبعاً يجري معكِ في يومكِ، يفتحُ أبوابَ السماءِ قبلَ العَشر.
تنتقلينَ من نمطِ الغافلةِ واللائمة إلى نمطِ الشاكرةِ الراضيةِ المُستبشِرة.
فاصلٌ واضحٌ بين قلبٍ قديمٍ تركتِه، وقلبٍ جديدٍ تستقبلينَ به العَشر.
تتعلَّمينَ أسرارَ الدعاءِ التي تفتحُ أبوابَه، وتُرتِّبينَ أُمنياتكِ للعَشر.
تخرُجينَ بخطّةٍ واضحةٍ لاستثمارِ العَشرِ يوماً بيوم، عبادةً وذِكراً وعملاً.
تسعُ شرائحَ تشرحُ الفكرةَ، ومراحلَ الرحلة، وكيفَ تُحوِّلينَ كلَّ يومٍ إلى مَنسَكٍ معنويّ. استخدمي الأسهمَ للتنقُّل، أو اضغطي الشريحةَ لتكبيرها.
حُجّاجُ الزمانِ يذهبون إلى البيتِ العتيق، وحُجّاجُ الزمانِ الآخَر يذهبون إلى قلوبهم. في الميقات نلبسُ إحراماً معنوياً، نُجرّدُ قلوبَنا من ثيابِ الدنيا — من حبِّ المال، وحبِّ المدح، وحبِّ الانتقام، ومن ظنِّ السوءِ بالله — ثمَّ نُلبّي.
أنا حاضرةٌ يا الله، أنا مُجيبةٌ يا الله، لا أتخلَّفُ يا الله. أنتَ تُلبّيني في كلِّ وقت، وأنا قائمةٌ عليك، في خدمتك، في طاعتك، حياتي كلُّها لك.
لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ · لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ · إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ · لَا شَرِيكَ لَكَ
اجلسي في غرفةٍ هادئة · افتحي قلبكِ · لا أُذُنَكِ فقط.
هديّةُ اليوم
كُتيِّب «أسرارُ الدُّعاء»
هديّةُ اليومِ الأوّل · حمِّليه واقرئيه في خلوتكِ.
تحميلُ الهديّةفي الفجرِ يَلبسُ القلبُ إحرامَه.
اليوم تتخلَّى المؤمنةُ عن كلِّ ثوبٍ تلوَّثَ بسوءِ الظنِّ بالله.
اليوم تقولُ بكلِّ ذرّةٍ فيها: «لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك».
خُذي نفساً عميقاً · ضعي يدَكِ على قلبكِ · وقولي بصوتٍ هامس: «حاضرةٌ يا ربّ · أنا اليومَ لك».
اخلُصي في غرفةٍ هادئة، وأَغلِقي بابَكِ على نفسكِ خمسَ دقائق.
تخيَّلي قلبَكِ ميقاتاً · ما الذي ترغبينَ في تركِه قبل العبور؟
اكتُبي على ورقة: «اليومَ أُحرِمُ من …» ودوِّني ثلاثةَ أشياءَ تُريدينَ التجرُّدَ منها (محبَّةً ضارّة، عادةً مُلهية، ظنَّ سوءٍ بالله).
احتفظي بالورقةِ إلى المساء.
الحاجُّ يطوفُ حولَ البيتِ سبعاً، ويشعُرُ بحبٍّ وشوقٍ ودَوَران.
وأنتِ الآن تطوفينَ حولَ بيتٍ آخر · بيتِ القلب · الذي قال اللهُ فيه: «لا يَسَعُني أرضي ولا سمائي، ولكن يَسَعُني قلبُ عبدي المؤمن».
اجلسي خمسَ دقائق · أَغمضي عينيكِ · وطُوفي بقلبكِ حولَ نفسكِ سبعاً، وفي كلِّ طوفةٍ ردِّدي: «ربِّ طهِّر هذا البيت».
لا يَسَعُني أرضي ولا سمائي · ولكن يَسَعُني قلبُ عبدي المؤمن
بعد صلاةِ المغرب وأنتِ في غرفتكِ، اجلسي قليلاً، وارفعي يديكِ بهدوء.
كرّري هذا الذِّكرَ مئةَ مرّة:
«سُبحانَ اللهِ الحيِّ القيّوم · سُبحانَكَ يا حيُّ يا قيّوم · أنتَ الحيُّ ولا تموت · وأنا أموت · أنتَ القيّومُ على كلِّ نفس · وأنا لا أقومُ بنفسي · سُبحانك».
هذه الكلمةُ في الميزانِ أثقلُ من الجبال.
قبلَ أن تَنامي، اجلسي مع قلبكِ سؤالاً واحداً:
«ماذا فعلتُ اليومَ جعلَ اللهَ في قلبي عظيماً فأستحي منه؟»
إن لم تَجِدي إجابةً واضحةً فاكتبي: «غداً سأبدأُ بشيءٍ أُعظِّمُ به ربّي».
ثمّ نامي وأنتِ تقولين: «حاضرةٌ يا ربّ · أُسلِّمُ إليكَ نفسي · لا ملجأ ولا مَنجى منكَ إلا إليك».
ما الظنُّ الخاطئُ الذي اكتشفتِه في قلبكِ تجاهَ الله؟
— كلُّنا مررنا بهذه الظنون · واليومَ نَستبدِلُها.
كم مرّةً قلتِ «سُبحانَ اللهِ الحيِّ القيّوم» اليوم؟
هاجرُ أمُّ إسماعيل، حينَ تركَها إبراهيمُ في وادٍ غيرِ ذي زرع، سَعَتْ بين الصفا والمروةِ سبعاً، وفي السعيِ السابعِ فجَّرَ اللهُ ماءَ زمزم. هكذا نتعلَّمُ من هاجر: أن نَسعى وقلوبُنا تنكسر، ونحنُ نعلمُ أنّ المددَ من اللهِ وحدَه. ثمَّ نقفُ موقفَ عرفة، أعظمَ موقف، حيثُ يُباهي اللهُ بنا الملائكة.
في عرفة نكتشفُ أنّ كلَّ نعمةٍ تستحقُّ حمداً، وكلَّ ذنبٍ يستحقُّ استغفاراً، وأنّ بابَ اللهِ مفتوحٌ لمن طرقَه.
إِنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ
اجلسي في غرفةٍ هادئة · افتحي قلبكِ · لا أُذُنَكِ فقط.
هديّةُ اليوم
كُتيِّب «خِطّةُ العشرِ الأوائل»
هديّةُ اليومِ الثاني · خريطتُكِ لاستثمارِ أفضلِ أيّامِ الدنيا.
تحميلُ الهديّةبعدَ ميقاتِ القلب، يأتي سَعْيُه.
اليوم يَسعى قلبُكِ بين صفا الحمدِ ومروةِ الاستغفار.
تخيَّلي هاجر · امرأةً وحيدة · صبيّاً يبكي · صحراءَ لا ماءَ فيها. هل يَئِسَت؟ لا · سَعَت سبعاً، وفي السعيِ السابعِ فجَّرَ اللهُ الماءَ من أرضٍ ميتة.
أنتِ اليومَ تسعينَ بينَ قلبِ الحامدةِ وقلبِ المستغفِرة · وستجدينَ زمزمَكِ بإذنِ الله.
افتحي دفتراً، واكتُبي خمسَ نعمٍ عظيمةٍ عاشت معكِ ولم تحمَدي اللهَ عليها كما ينبغي.
لا تكتُبي نِعَماً عامّة · بل نِعَماً خاصّةً بكِ أنتِ (شخصٌ يُحبُّكِ، حادثةٌ نجوتِ منها، بابٌ فُتِحَ، بابٌ أُغلِق).
ثمَّ ضعي يدَكِ على كلِّ نعمةٍ وقولي: «الحمدُ لله الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحات».
هل تَعرِفينَ سرَّ سَعْيِ هاجر؟
كانت تَعلَمُ أنَّ إبراهيمَ ما تركَها هنا إلا بأمرٍ من الله. فتوكَّلَت لله أمرَها، وسَعَت تفعلُ الأسباب.
أنتِ الآن في صفاكِ ومروتكِ · فاسعَي، ولا تيأسي.
إنَّ اللهَ لا يُضيِّعُنا · إنَّ اللهَ لا يُضيِّعُنا
تأمَّلي الآن أيُّ نمطٍ يَسكُنُكِ في علاقتكِ بالله:
· الغافلة · تَتلقّى النِّعَمَ ولا تَنتبه.
· اللائمة · تَلومُ اللهَ في البلاء.
· الشاكرة · تَحمَدُ في كلِّ حال.
· الراضية · ترى يدَ اللهِ في كلِّ شيء.
أيُّ نمطٍ أنتِ الآن؟ وأيَّ نمطٍ تُريدينَ أن تكوني؟
ثمَّ استغفري سبعينَ مرّة: «أَستَغفِرُ اللهَ الحيَّ القيُّومَ وأتوبُ إليه».
اسألي نفسَكِ الليلةَ قبلَ النوم:
1) ما هي النعمةُ التي لو سُحِبَت منّي، انكسرَ قلبي؟
2) هل حمدتُ اللهَ عليها اليوم؟
3) ما الذنبُ الذي إذا تذكَّرتُه خَجِلتُ من الله؟
4) هل استغفرتُ اللهَ منه اليوم؟
ثمَّ سلِّمي قلبَكِ لله، ونامي وأنتِ تقولين: «أستغفِرُ اللهَ الحيَّ القيُّومَ وأتوبُ إليه · أستغفركَ من كلِّ ذنبٍ تعوَّدتُه ولم أُدرِكْ أنّه ذنب · أستغفركَ من ظنّي السوء · أستغفركَ من جهلي بك».
أيُّ نعمةٍ كانت حاضرةً في حياتكِ ولم تنتبهي لها قبلَ سماعِ الصوتيّة؟
أيُّ نمطٍ يَسكُنُ قلبَكِ غالباً؟
كم مرّةً استغفرتِ اليوم؟
النَّحرُ في الحجِّ ليسَ ذبحاً للحيوانِ فقط، بل ذبحٌ لكلِّ محبوبٍ يُنازِعُ اللهَ في القلب. إبراهيمُ ﷺ ذبحَ الكبشَ بعدَ أن ذبحَ في قلبه محبَّةَ إسماعيل، فعلَّمَنا أنّ المحبّةَ الحقيقيّةَ للهِ لا تَعرفُ شريكاً.
اليوم نتركُ في قلوبنا كلَّ محبوبٍ ضار: ذنباً تعوَّدنا عليه، علاقةً تُبعِدُنا عن الله، عادةً تُلوِّثُ ساعاتنا، شخصاً نُحبُّه أكثرَ ممّا نُحبُّ الله. ثمَّ نطوفُ طوافَ الإفاضةِ بقلبٍ جديد، فنُولَدُ من جديد.
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ
اجلسي في غرفةٍ هادئة · افتحي قلبكِ · لا أُذُنَكِ فقط.
هديّةُ اليوم
محاضرةُ «دينامِيكِيّةُ التسبيحِ والاستغفار»
محاضرةٌ مباشرةٌ ختاميّةٌ تشرحُ منهجَ المعادلةِ الرباعيّة.
«اليومَ تُولَدِينَ من جديد · اليومَ تَخرُجِينَ من ذنوبكِ كَيَومَ وَلَدَتْكِ أمُّكِ».
صَلِّي الفجرَ بقلبٍ مرتجِف، ثمَّ تأمَّلي:
ما المحبوبُ الذي يَسرِقُ قلبَكِ من الله؟
ما الذنبُ الذي تعوَّدتِه ولا تستطيعينَ تركَه وحدَكِ؟
ما العادةُ التي تُلوِّثُ ساعاتكِ؟
اليوم ثلاثُ نيّاتٍ تُكتَبُ في القلب:
أن أَترُكَ ما يُلهيني عن ربّي · بصدق.
أن أَستغفِرَ من تعلُّقٍ زاحَمَ محبَّةَ الله.
أن أَلجَأَ إلى اللهِ وحدَه · فهو حسبي وقوّتي.
اخلُصي بنفسكِ في غرفةٍ هادئة، وأجيبي بصدقٍ على هذه الأسئلة:
1) ما المحبوبُ الذي يَسرِقُ قلبي من الله؟
2) ما الذنبُ الذي تعوَّدتُه ولا أستطيعُ تركَه وحدي؟
3) ما العادةُ التي تُلوِّثُ ساعاتي؟
اكتُبي إجاباتكِ على ورقة · ثمَّ ارفَعي يديكِ للهِ وقولي:
«اللَّهمَّ إنّي أستغفركَ من محبوبٍ أشركتُه معكَ · وإنّي أتبرَّأُ من تعلُّقي · وألجَأُ إليكَ · فإنّي ضعيفةٌ وأنتَ حسبي وقوّتي».
ثمَّ كرِّريها سبعَ مرّاتٍ بصدقٍ وانكسار.
اجلسي ساعةً مع نفسكِ · لا هاتفَ، لا انشغال.
ارفَعي يديكِ كأنّكِ في عرفة · وأنتِ في غرفتكِ، فاللهُ قريب.
ابْكي إن استطعتِ، أو اصمتي إن لم تَستَطِعي · فالصمتُ بين يدَيِ اللهِ دعاء.
اطلُبي اليومَ شيئاً واحداً عظيماً · وضَعي قلبَكِ كلَّه في طلبه.
اسألي نفسَكِ قبلَ النوم:
«هل أنا مُستعِدّةٌ لميلادي · أم سأُؤجِّلُه مرَّةً أخرى؟»
ثمَّ سلِّمي قلبَكِ للهِ، وقولي:
«اللَّهمَّ اجعلني اليومَ كَيَومَ وَلَدَتْني أمّي · نقيّةً، طاهرةً، مُقبِلةً عليك».
ما الذي تركتِه في قلبكِ اليوم؟
— يبقى بينكِ وبين ربّك.
محاضرةٌ مباشرةٌ يومَ النَّحرِ والميلاد · نشرحُ فيها منهجَ المعادلةِ الرباعيّة (تعظيم · حمد · استغفار · توبة)، ونفتحُ بوّابةَ «خَلوةِ الميلاد» بسعرٍ مميَّز للحاضرات.
التاريخ
الاثنين 11 مايو 2026
الوقت
بعد المغرب · بتوقيت مسقط
المنصّة
Zoom · 90 دقيقة
الجمهور
للنساء فقط
«اليومَ تُولَدِينَ من جديد · اليومَ تَخرُجِينَ من ذنوبكِ كَيَومَ وَلَدَتْكِ أمُّكِ».